السيد مصطفى الخميني

429

تحريرات في الأصول

والتعليل بعدم تمكن العبد المكلف ( 1 ) ، في غاية الضعف ، لخروجه أولا عن البحث . مع أنه لو صادف ما ارتكبه الواقع ، فقد ارتكبه وهو قادر عليه بحسب الواقع ، ولا عجز عن التكليف ، كما لا يخفى . فبالجملة : ما مر ( 2 ) بعينه يجري في المقام ، فلا فرق بين المسألتين صناعة . بقي شئ : حول بيان بديع لشيخ مشايخنا في " الدرر " إن في موارد الشبهة غير المحصورة ، يكون كل واحد من الأطراف مورد الوثوق والاطمينان ، بأنه ليس مورد التكليف الإلزامي التحريمي ، أو الإيجابي ، ونتيجة ذلك جواز الاقتحام في المجموع ، وبذلك يحصل الفرق بين الشبهة غير المحصورة والمحصورة في الكبرى والصغرى ، كما في كلام شيخ مشايخنا جد أولادي في " الدرر " ( 3 ) وتبعه الوالد المحقق ( 4 ) ، والعلامة الأراكي ( 5 ) ، ولعله مأخوذ من " رسائل " الشيخ الأنصاري ( رحمه الله ) ( 6 ) مع تغيير ما . وفيه : أنه أيضا خروج عن الجهة المبحوث عنها ، ضرورة أنه إذا علم إجمالا في المحصورة على نعت يكون احتمال كون الإناء الشرقي نجسا موهونا ضعيفا جدا ، ويكون من قبيل أحد الاحتمالات في غير المحصورة ، يعد الوثوق المذكور حجة وأمارة مثبتة للتكليف في الطرف ، والطرف الآخر طاهر ، ويصح التوضؤ منه ، وهكذا سائر آثاره ، من غير الحاجة إلى الأصول المرخصة ، ويكون العلم لا علم ،

--> 1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 117 - 119 . 2 - تقدم في الصفحة 317 - 321 . 3 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 471 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 290 - 291 ، أنوار الهداية 2 : 229 - 231 . 5 - نهاية الأفكار 3 : 330 - 332 . 6 - فرائد الأصول 2 : 433 .